العالم في طوابع البريد

رحلة في مجموعة طوابع بريدية

مسجد عبد الرحمن الثعالبي: الجزائر قبل عام 1830

يقع مسجد سيدي عبد الرحمن الثعالبي في القصبة (المدينة العتيقة) بالجزائر العاصمة. يرجع تاريخ بناء هذا المسجد إلى القرن السابع عشر للميلاد وتحديدا في عام 1621 ميلادي. يتكون هذا الصرح من مسجد وضريح صغير الحجم تعلوه قبتان بيضاوان. والقبتان مبنيتان على الطراز المغربي، حيث تحيط بهما الشبابيك لإدخال الضوء. القبة الكبيرة تدخل الضوء إلى المسجد في حين تقع الصغيرة فوق قبر الولي سيدي عبد الرحمن الثعالبي. 

Sidi Abdel Rahman Mosque: Algeria before 1830
سيدي عبد الرحمن الثعالبي: الجزائر قبل عام 1830

عبد الرحمان الثعالبي هو مفسر وفقيه مالكي صوفي وفقيه ومتكلم على طريقة أهل السنة من الأشاعرة. وكان معروفا عنه أنه عالم زمانه في القطر المغربي في علم التفسير فذاع صيته و كثر تلاميذه حتى أصبح رمزا لمدينة الجزائر التي علم و دفن فيها. 

المولد و النشأة

 ولد الشيخ عبد الرحمان الثعالبي سنة 786هـ (1384م) في منطقة بومرداس موطن آبائه وأجداده الثعالبة، حيث نشأ وتلقى تعليمه الأول على يد علماء منطقة القبائل. لاحقا انتقل صحبة والده إلى قصبة الجزائر ثم إلى المغرب الأقصى حيث تلقى تعليمه في أصول الدين والفقه المالكي. ثم عاد ليستقر في مدينة بجاية حيث تعلم على يد العديد من شيوخها.  وبعد ذلك خرج في رحلة طويلة لطلب العلم انتقل فيها إلى تونس فالقاهرة، فبلاد الأناضول ثم الحجاز. وكان في كل محطة يحضر مجالس أهم علماء زمانه ويتتلمذ على أيديهم.  

إطلالة من المسجد على البحر الأبيض المتوسط
View from the mosque on the Mediterranean Sea

ثم عاد بعد هذه الرحلة الطويلة في طلب العلم والمعرفة إلى قصبة الجزائر، عكف على التدريس والتأليف وصار يلقي دروسه بأكبر مساجد الجزائر آنذاك وهو الجامع الكبير، حيث تولى كذلك الخطبة على المنبر.

وقد تولى القضاء في مدينة الجزائر فترة قصيرة، قبل أن يتركه ليتفرغ للكتابة والعبادة. وقد كان غزير الإنتاج حيث ترك أكثر من تسعين مؤلفا في التفسير والحديث والتصوف والفقه واللغة، والتاريخ، والتراجم وغيرها.  

وفاة الشيخ سيدي عبد اللرحمن

توفي الإمام الثعالبي في منتصف شهر مارس 1471م (الموافق رمضان 875هـ)، ودفن في المقبرة المجاورة للمسجد الذي يحمل اسمه في قصبة الجزائر. بعد وفاته، استمرت زاويته في التعليم والتربية والتزكية معتمدة على الطريقة القادرية. وكذلك استمر توافد الزوار و المريدين إلى الزاوية حتى صار الشيخ عبد الرحمن الثعالبي رمزا لمدينة الجزائر التي أضحت تعرف بمدينة سيدي عبد الرحمن.

صدر هذا الطابع عام 1984 ضمن مجموعة من الطوابع عن معالم الجزائر قبل الاحتلال الفرنسي عام 1830م.

مرجع الكتالوج: Yvert & Tellier 802

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Verified by MonsterInsights